0:00
/

لقاء على منصة بالمباشر حول العدالة الإنتقالية والحل السياسي والعلاقات الاقليمية بعد الحرب الايرانية

عدة ملفات من موضوع العدالة الانتقالية والاقتصاد وعدم قدرة السلطة على إدارة بلاد متنوعة وفق منطق “دائرة الموت” كما تطرقنا إلى الواقع والإقليمي ودور السلطة فيه والصدام الحتمي القادم

في هذه اللقاء الذي تم تسجيله يوم 15-06-2026 مع الصحافي رواد ضاهر على منصة بالمباشر تحدثنا عن عدة ملفات من موضوع العدالة الانتقالية والاقتصاد وعدم قدرة السلطة على إدارة بلاد متنوعة وفق منطق “دائرة الموت” كما تطرقنا إلى الواقع والإقليمي ودور السلطة فيه والصدام الحتمي القادم الذي يعتبر في صلب ما يجري اليوم في سوريا، وما سيحدد مسارها خلال المرحلة القادمة.

في الملف الداخلي بدأنا من سؤال يطرحه كثيرون، هل نحن أمام خطر الانزلاق نحو #الفوضى؟ وكانت إجابتي واضحة: نحن لم نغادر الفوضى أصلاً. الفوضى موجودة في الاقتصاد، في القرار التشريعي، في كل ملف تحاول السلطة معالجته. ما يظهر في الشارع اليوم ليس نقطة انطلاق، بل هو أحد تجليات بنية متشققة من الداخل.

ثم تحدثت عن مسألة #العدالة_الانتقالية وحملات ما يسمى بمكافحة الشبيحة، وهنا يكمن عطب بنيوي حقيقي لا حل له في ظل السلطة الحالية. المشكلة ليست فقط في غياب إطار قانوني خاص بمرحلة انتقالية، المشكلة الأعمق أن السلطة ذاتها يجب أن تكون جزءاً من مسار العدالة الانتقالية، لا مديراً له. أشخاصها وفصائلها جزء من المشهد الذي تحاول أن تُحاسب عليه، وهذا يضعها في مأزق وجودي لا مخرج منه: لا تستطيع أن تقدم مساراً حقيقياً للعدالة لأن ذلك سيطالها هي، ولا تستطيع أن تتجاهل المسار لأن المجتمع لن يقبل. هي محاصرة بين خيارين كلاهما يقودها نحو الانفجار، وهذا ما يجعل الأزمة بنيوية لا إجرائية.

وما يزيد الأمر تعقيداً أن السلطة لم تعتمد حتى الآن قانوناً خاصاً بالعدالة الانتقالية، بل ظلت تستند إلى القانون الجنائي السوري العادي، وهو ما يفضي إلى مفارقة صادمة: كثير من المتهمين قد يخرجون أبرياء قانونياً ضمن هذا الإطار، وهذا وحده كافٍ لإشعال انفجار شعبي لا يمكن احتواؤه.

كما تحدثت عمّا سميته “ #دائرة_الموت “، وأعني بها المنطق الذي يقوم على إيجاد عدو جديد في كل مرحلة لتبرير الشرعية، علويون، دروز، مسيحيون، وهكذا دواليك. كل نظام يبني شرعيته على العدو لا على المشروع يحمل بذرة انهياره بداخله. المشكلة الجوهرية أن “نحن” غير معرّفة أصلاً، فأي صراع لا تعرف فيه من أنت لا يمكن أن ينتهي.

وأشرت إلى أن الحل الوحيد هو إطار توافقي سياسي حقيقي قائم على #الشراكة و #المصالحة و #اللامركزية ، وهو بالضبط ما كنا نطالب به نظام الأسد قبل سقوطه، فرفضه وانهار. اليوم الكلام ذاته ينطبق على السلطة الحالية، ومن يرفض هذا المسار يسير حتماً نحو الصدام. وهذا التقدير ليس دعوة للإحباط، بل قراءة موضوعية تُلزم كل الفاعلين بالتحرك قبل فوات الأوان.

على المستوى الإقليمي أوضحت أن المحور الفعلي للصراع الإقليمي اليوم هو ثلاثي الأضلاع: تركيا، إسرائيل، إيران. وأن العرب بكل ثقلهم ظلوا عاملاً داعماً لهذا المحور أو ذاك دون أن ينتجوا رؤية استراتيجية واضحة.

تحدثت عن #إيران التي تبقى فاعلاً رئيسياً رغم كل ما قيل عن إضعافها، فهي تفاوض اليوم أقوى دولة في العالم وهي لا تزال جالسة على الطاولة. وكل الكلام عن الاتفاق النووي يتجاهل حتى الآن الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي، مما يعني أن الواقع السابق لم يتغير جوهرياً.

وشرحت كيف أن #العلاقة_السورية_الأمريكية ليست علاقة مستقلة، بل هي محكومة بالعلاقة الأمريكية التركية. فتركيا هي الضامن الأمني الفعلي للسلطة الحالية، وحين التقى ترامب بالشرع في الرياض كان أردوغان حاضراً عبر الهاتف. السبب في ذلك أن واشنطن لا تريد إدارة مباشرة للملف السوري وتحتاج طرفاً إقليمياً يتحمل التكاليف الأمنية، وهذا الطرف هو تركيا. سلطة جاءت من منطق معبر حدودي ستُحكَم بمنطق معبر حدودي، وهذا لا يبني دولة.

وختمت بأن سوريا أمام معادلة صعبة: إما توافق سياسي حقيقي لم تُبدِ السلطة الحالية استعداداً له، أو صدام إقليمي مجتمعي متصاعد تكون فيه الجغرافيا السورية ساحة للتفتت لا للبناء. وأكرر، هذا ليس تشاؤماً، بل هو ما تقوله البنى والوقائع لمن يريد أن يقرأها بموضوعية.

Discussion about this video

User's avatar

Ready for more?