تُستدعى هذه الأيام تجربةُ ألمانيا في تجريم النازية بوصفها سنداً أخلاقياً وقانونياً جاهزاً، فإذا كانت الديمقراطيات قد جرّمت تمجيد النازية وأبعدت أتباعها، فمن حقّنا أن نجرّم كلّ من يمجّد النظام السابق، وأن نُقصي بيئته من الدولة، بطريقة تبدو المقارنة فيها محكمةً ومريحة، لكن الواقع يقول أن هذه المقارنة تستحضر نصف التجربة بينما تحذف نصفها الآخر.
وقبل الخوض في المضمون لابد من التأكيد أن الموضوع لا يتعلق بحقّ مجتمعٍ خرج من عقودٍ من القمع في أن يُدين جرائم نظامه أو أن يرفض تمجيدها؛ فهذا حقٌّ لا نقاش فيه ولا تراجع عنه. ولكن النقاش يدور حول الترتيب والوظيفة والغاية، والبحث فيما يتم إنجازه باسم هذا الحقّ، وبأيّ تسلسل، ولمصلحة من؟ فبين تجريم الجريمة وتحويل التجريم إلى أداةٍ للعزل وإعادة توزيع الدولة مسافةٌ يسكنها هذا المقال.
قراءة التجربة الألمانية كاملةً تطرح أسئلةً أكثر مما تمنح سنداً تاريخياً. فقد بدأت محاكمات نورمبرغ وتوثيق الجرائم مبكراً، لكنّ انتقال النتائج القضائية إلى مستوى الاعترافٍ الاجتماعي والسياسي الواسع احتاج عقوداً. أعادت ألمانيا خلالها، بعد ست سنوات من قرارات قوات الحلفاء، أعداداً كبيرة من الموظفين والكوادر الذين أُبعدوا بعد الحرب إلى مؤسسات الدولة أو سوت حقوقهم، مع استثناءاتٍ طالت كبار المسؤولين والمتورطين. أما عن اعتماد تسمية يوم الثامن من أيار كيوم تحرير فلم يحدث إلا بعد أربعين سنة في خطاب للرئيس الألماني وقتها، وهو حتى اليوم ليس عطلةً وطنية دائمة، وما زال النقاش محتدماً بين تيارٍ يطالب بإعلانه عطلةً رسمية دائمة، وتيارٍ يراه رمزاً لأحداثٍ مؤلمة ومعقدة كتقسيم ألمانيا وتهجير الملايين. فإذا كان النموذج المُستشهَد به قد أعاد الدمج باكراً ، وأجل الحقيقة، وما زال يناقش سردياته المجتمعية حتى اللحظة، رغم أننا نتحدث عن أشدّ إجرامٍ متّفقٍ على إدانته في العصر الحديث، فكيف يتم استدعائه اليوم بطريقة متجزأة لتبرير نقيضه: أخذِ أسوأ ما فيه، بتأجيل الحقيقة ، وترْكِ أفضل ما فيه، إعادةِ الدمج، ثم إضافةِ ما لم تفعله ألمانيا نفسها، الإقصاء أولاً؟
من هذا السؤال يبدأ المقال. فالخلاف اليوم ليس حول ضرورة العدالة، ولا حول حقيقة المظلومية التي خلّفتها عقودٌ من القمع والحرب، بل حول ما يجري فعلياً باسم هذه العدالة. فالعدالة التي تستحق صفة الاستعجال لا تبدأ بإقصاء مجتمعات كاملة ولا بوضع قوائم لانهائية للمذنبين، ولا بتسريح الموظفين وحلّ المؤسسات، بل بوقف الانتهاكات وعدم تكرارها، وحماية الشهود، وحفظ الأدلة والسجلات، وتوثيق مصائر المفقودين، والاستماع إلى روايات الضحايا من جميع أطراف الحرب. هذه ليست أعمالاً هامشية يمكن تأجيلها أو تجاهلها، بل هي البنية الأساسية للعدالة الممكنة؛ فما يضيع اليوم من أدلة وشهادات قد يتعذّر استعادته غداً.
لكنّ ما يحدث يسير في الاتجاه المعاكس. فمنذ الأسابيع الأولى بعد سقوط النظام، صدرت تحذيرات حقوقية من اقتحام مواقع أمنية وسجون، وتبعثر وثائق وسجلات، وترك مقابر ومواقع جرائم من دون حماية مهنية كافية. وفي الوقت نفسه بدأت قرارات تسريحٍ واسعة في وزارات ومؤسسات عامة، وأُعلنت خطط لخفض جزء كبير من العاملين وخصخصة منشآت مملوكة للدولة، قبل قيام معايير مستقلة للتدقيق أو مسارات واضحة للاعتراض والطعن. وهكذا تُترك الأدلة التي لا تعوّض نهباً للفوضى، بينما تُنجَز بسرعةٍ استثنائية إجراءات تمسّ الوظيفة والملكية وبنية الدولة.
ليست المشكلة، إذاً، أن العدالة جاءت أسرع مما ينبغي، بل أنّ ما جرى تسريعه ليس العدالة، بل معكوسها. فقد تم التعجيل بكلّ ما يمكن تحويله إلى أداةٍ للعزل وإعادة التوزيع، وتُرك للنسيان كلّ ما يحفظ حقوق الضحايا ويؤسّس لمحاسبةٍ مستقلة. وبهذا انقلب ترتيب العدالة ووظيفتها معاً: بدل أن تبدأ بحماية الحقيقة من السلطة، بدأت بمنح السلطة حقّ احتكار الحقيقة؛ وبدل أن تقيّد المنتصر بالقانون، منحته لغةً قانونية وأخلاقية يبرّر بها إعادة بناء الدولة على صورته.
ولا تنتقص هذه المفارقة من جرائم النظام السابق أو حقّ ضحاياه في الإنصاف؛ بل تنطلق من أنّ تلك الجرائم أكبر من أن تُستهلك ذريعةً لتجريد جماعةٍ من الحماية. فعندما لا تُحفظ الأدلة ولا تُوقف الانتهاكات، بينما يعاد توزيع الدولة، يخسر الضحايا عدالتهم وتتحول معاناتهم إلى وقودٍ لاحتكار السلطة.
ما الذي تخلطه «العدالة الانتقالية»؟
عبارة «العدالة الانتقالية» تجمع مساراتٍ مختلفة في طبيعتها وتوقيتها: حفظ الأدلة، وكشف الحقيقة، وملاحقة المجرمين، وجبر الضرر، وإصلاح المؤسسات، والعزل، وإعادة كتابة السردية. جمعها تحت اسمٍ واحد لا يجعلها متطابقة، ولا يمنح السلطة حقّ تنفيذها جميعاً بالسرعة نفسها؛ فحفظ الأدلة عاجلٌ لأن الزمن ضدّه، أما المحاكمة فتحتاج قضاءً مستقلاً وضمانات، والعزل إجراءٌ استثنائي يرتبط بمسؤولية مثبتة لا بالانتماء. والخلط يحوّل أخطرها إلى أكثرها استعجالاً.
فالمسؤولية الجنائية شخصية؛ لا يُحاسب الفرد إلا على فعلٍ ارتكبه، لا على انتسابه إلى مؤسسة أو بيئة. لكنّ منطق الغلبة، سواء أكان قصداً أم نتيجة بنيوية، يوسّع دائرة الاتهام من المجرمين إلى الموظفين إلى بيئاتهم، وذلك لأن المحاسبة الفردية لا تحرّر ما يكفي من المواقع والموارد لصالح شبكة الاحتكار, فتتحول المحاسبة بحثاً عمّن يمكن تجريده لا عمّن ارتكب جرائم يعاقب عليها.
أما الحقيقة فهي ليست سردية المنتصر. الحقيقة عمليةٌ مفتوحة تجمع الأدلة وتقارن الشهادات، أما السردية فبناءٌ سياسي ينتجه كل طرف حسب تموضعه منن الصراع. والخطر ليس تعدّد الروايات، بل أن تحتكر السلطة واحدةً وتمنحها قوة القانون، وتحولها إلى حقيقة تقرّر ب من ينتمي إلى الأمة ومن يبقى خارجها. لهذا فإن حفظ روايات الجميع يمنع السلطة من تقرير الحقيقة قبل جمع أدلّتها.
والمظلومية حقٌّ في الإنصاف لا رخصةٌ في الحكم. تنشئ للضحايا حقّ المعرفة والاعتراف والتعويض والمحاسبة، لا حقّاً مفتوحاً لمن يتحدث باسمهم في احتكار الدولة. وحين تتحوّل إلى رأسمالٍ سياسي، تتّسع رخصة السلطة كلما اتّسعت دائرة المتهمين، ويصير تأجيل الإنصاف الحقيقي شرطاً لبقاء من يحتكر تمثيل الضحايا.
وإصلاح المؤسسات لا يعني الاستيلاء عليها. الإصلاح يفحص البنية، ويعزل من ثبت خطره، ويحفظ الخبرة واستمرار الخدمة؛ أما الحلّ الشامل والتسريح ثم إعادة التوظيف وفق الولاء، فينقل المؤسسة من شبكةٍ إلى أخرى من دون أن يغيّر منطقها. وفي سوريا حُلّت المؤسسات العسكرية والأمنية القديمة، وأُعيد بناء الجيش انطلاقاً من فصائل كانت منتصرة في الحرب، بالتوازي مع تسريحاتٍ واسعة وإعادة هيكلة قطاعات مدنية، ومن دون أن تتضح للناس معايير التدقيق والدمج وحق الطعن. هنا تصبح لغة الإصلاح غطاءً لاقتصاد الغنيمة، سواء أكان ذلك خطةً معلنة أم نتيجةً بنيوية لطريقة الانتقال.
عدالة عاجلة وعدالة مشروطة
هذه التمييزات كلّها تنتظم في معيارٍ واحد: ما يحفظ الحقّ والدليل ويمنع استمرار الانتهاك عاجلٌ يبدأ فوراً؛ وما يسلب حقّاً أو يعيد توزيع مورد يحتاج قانوناً ومؤسسةً مستقلة وحقّ طعن. والمقلوب اليوم أن التباطؤ يقع حيث تجب السرعة، والاستعجال حيث يجب التروّي. وعلى هذا الأساس تُقرأ السوابق الأوروبية التي تُستدعى لتبرير العزل: لا خطأ في الرجوع إلى التاريخ، بل في سرد نصفه فقط.
دروس التاريخ التي تحذفها القراءة المبتسرة
تكشف ألمانيا أيضاً ما هو أبعد من التوقيت. فعندما اصطدم اجتثاث النازية باتساع دائرة المنتمين وحاجة الدولة إلى الخبرة، فُرض تمييز بين محاكمة المسؤولين عن الجرائم، وإصلاح المؤسسات، وتجريم العقيدة، وتحميل مجتمعٍ كامل تبعات نظامه. وساعدت ضرورات إعادة البناء والحرب الباردة ونقص الكوادر على دفع الدولة نحو الاستمرارية والدمج. لذلك لا يجوز تحويل نتيجةٍ صنعتها عوامل سياسية واقتصادية متعددة إلى صورةٍ مبسطة عن اجتثاثٍ كامل لم يقع.
وخرجت إيطاليا من الفاشية وحربٍ أهلية من دون عزل شامل. اختارت سرديةً جامعة وعفواً مبكراً عام 1946 واستمراريةً واسعة للجهاز القديم. أخفى ذلك اتساع المشاركة في الفاشية وأبقى حروب الذاكرة مفتوحة، لكنه يبيّن أن الاستقرار وإعادة الدمج سبقا الاعتراف الكامل والمحاسبة.
أما إسبانيا فاختارت بعد فرانكو تسويةً واسعة كان قانون العفو لعام 1977 أحد عناصرها ضمن «ميثاق النسيان». حمى ذلك الانتقال السلمي، لكنه ترك ضحايا كثيرين بلا اعتراف حتى عادت ملفات المقابر والمفقودين بعد أجيال. فالنسيان قد يعبر لحظةً خطرة، لكنه لا يعالج الماضي؛ ومع ذلك لم يُبنَ الانتقال على انتقام عكسي، بل على الدمج والاستمرارية.
أما الحالة الأقرب إلى التحذير السوري ليست أوروبية، بل عراق ما بعد 2003. فقد جمع قرارا سلطة الائتلاف المؤقتة اجتثاث البعث وحلّ الجيش ووزارات وأجهزة أمنية، ففقد مئات آلاف الأشخاص وظائفهم ومكانتهم دفعةً واحدة، واتّسعت المحاسبة من المسؤولية الفردية إلى الانتماء المؤسسي والحزبي. لم تُنتج السياسة دولةً أكثر نقاءً، بل فراغاً إدارياً وأمنياً، وشعوراً جماعياً بالإقصاء، وخزاناً من أصحاب الخبرة والسلاح وجد بعضهم طريقه إلى التمرّد والتنظيمات المتطرفة. لا يعني ذلك أن بقاء المؤسسات القديمة على حالها كان ممكناً، بل إنّ هدمها من دون تدقيق فردي وبديل جامع حوّل العدالة إلى أحد مصادر الحرب التالية. والعبرة ليست أن سوريا ستكرر العراق حرفياً، بل أن منطق الاجتثاث لا يعاقب الماضي وحده؛ إنه يصنع البنية الاجتماعية والأمنية للمستقبل.
لا تقدّم هذه الحالات نموذجاً واحداً، لكنها تشترك في حقيقةٍ يصعب حذفها: لا دولةَ تُبنى باستبعاد جزءٍ واسع من مجتمعها إلى ما لا نهاية، ولا ذاكرةَ تُغلَق بقرار، وأخطرها الحالة العراقية التي جعلت الاجتثاث بنيةً لحربٍ تالية. ما تأخّر عاد، لكن بعد أن صارت المؤسسات أقدر على استيعابه والمجتمع أقلّ خوفاً من أن تعني خسارة السردية خسارة الوجود. وهذا ليس دعوةً لتكرار التأجيل الأوروبي، بل لتجنّب أسبابه من البداية: فلماذا نبدأ نحن بالإقصاء، ثم ننتظر جيلاً كاملاً قبل الاعتراف بأن المجتمع لا يمكن بتره، وأن الحقيقة لا يمكن دفنها، وأن التهدئة المفروضة ليست مصالحة؟
طبقةٌ أعمق: اقتصاد الإنتاج واقتصاد الريع
قبل الإجابة، لا بدّ من إضافة فرضيةٍ اقتصادية إلى التحليل، لا باعتبارها التفسير الوحيد. فالاقتصاد المنتج، القائم على الصناعة والزراعة والعمل، يملك حافزاً مادياً للدمج: كلّ خبرةٍ مهدورة كلفة، وكلّ فئةٍ مقصاة تضييقٌ للإنتاج والسوق. أما اقتصاد الريع والبيع، الذي يقوم على تدفقاتٍ وموارد وأصول تُوزَّع، فيستطيع أن يكافئ الشبكة من دون أن يحتاج إلى المجتمع كلّه منتجاً. لذلك قد يصبح الإقصاء فيه مورداً سياسياً واقتصادياً، لا مجرد أثرٍ جانبي للانتقال.
وحين تُدار الزراعة والصناعة والتجارة بمنطق تقاسم الغنيمة لا توسيع الإنتاج، لا يقع الظلم على موظفين أو على «بيئة النظام السابق» وحدها؛ بل تُخنق مصادر رزق المجتمع، بمن فيهم الضحايا الذين رُفعت الرايات باسمهم. فيفقد هؤلاء حقّهم مرتين: مرةً حين تُستهلك معاناتهم لتبرير عدالةٍ لا تنصفهم، ومرةً حين يُعاد توزيع الاقتصاد لمصلحة شبكةٍ لا تمثلهم.
المصالحة المؤجلة ليست قدراً
لكنّ الاقتصاد لا يصنع وحده مخرجاً سياسياً. فقد يتحول الدمج إلى جائزة ترضية للمقصيين إن لم ينتظم داخل شراكةٍ وطنية تحسم لمن تكون الدولة. البعد القانوني يحمي الحق والدليل، والبعد الاقتصادي يجعل الدمج مصلحة، أما البعد السياسي فيمنع السلطة من تعريف الأمة وفق حدود شبكتها.
ومنطق الغلبة خسارةٌ للجميع: يخسر ضحايا السلطة الجدد بالعزل والوصم، ويخسر ضحايا النظام السابق حين تُستهلك مظلوميتهم رمزاً من دون إنصاف. ولا تربح سوى الشبكة التي تتقاسم الغنيمة باسم أشدّ الناس تضرراً.
لذلك ليست المصالحة ترفاً ولا مساواةً بين الضحية والجلاد، بل وسيلة لانتزاع المظلومية ممن يحكم باسمها ومنعها من أن تصبح رخصةً دائمة تتجدد كلما تبدّل المنتصر. إنها ليست تنازلاً عن العدالة، بل شرطٌ لمنع إعادة إنتاج الظلم تحت اسمها.
ويبدأ ذلك فوراً بحفظ الأدلة والاستماع إلى الشهود وتوثيق انتهاكات جميع الأطراف؛ وتثبيت المسؤولية الفردية وملاحقة مرتكبي الجرائم الجسيمة أمام قضاء مستقل، مع وقف العزل الجماعي القائم على الانتماء أو الاشتباه. ويحتاج السوريون، إلى جانب الآليات القضائية القائمة، إلى آليةٍ دولية مستقلة تحفظ وقائع الحرب وشهاداتها وسردياتها وقصص ضحاياها في سجلٍّ مهنيّ سهل الوصول للناس، لا يملكه المنتصر ولا يكتب الحقيقة بدلاً عنهم. ثم يمكن أن يأتي عفوٌ منضبط يميّز بين درجات المسؤولية، ولا يشمل الجرائم الجسيمة، ويرتبط بكشف الحقيقة ورد الحقوق والتخلّي عن العنف، ويفتح لمن لم تثبت مشاركته طريقاً واضحاً للعودة.
وقد تقف السلطة نفسها عائقاً أمام مصالحةٍ عميقة تنهي احتكارها للمظلومية، لكنّ المجتمع لا يحتاج إلى انتظار إذنها كي يبدأ. البداية هي كسر الحواجز بين الناس، والاستماع إلى القصص التي جرى عزلها عن بعضها، والإقرار بأن المظلومية السورية ليست واحدة ولا تخصّ طرفاً واحداً. لا يعني تعدد المظلوميات تساوي الجرائم، بل يعني أن حقّ الضحية لا يمنح أحداً حقّ احتكار جميع الضحايا، وأن فهم خوف الآخر وألمه ليس تبريراً لما ارتكبه.
حين تتواصل المجتمعات خارج السرديات المغلقة، تفقد الشبكة قدرتها على تحويل الجراح إلى حدودٍ سياسية دائمة، ويصبح الاعتراف المتبادل أول فعلٍ في استعادة الدولة من منطق الغنيمة. عندها فقط تصبح العدالة طريقاً إلى مستقبلٍ مشترك، لا الاسم الأخلاقي لإعادة اقتسام البلاد.
#سوريا_لك_السلام

Francisco Goya — The Inquisition Tribunal, 1812–1819
فرانسيسكو غويا — محكمة التفتيش، 1812–1819
Oil on panel — زيت على لوح
Real Academia de Bellas Artes de San Fernando, Madrid, Spain
الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة في سان فرناندو، مدريد، إسبانيا


